الشرق الاوسط:في أواخر عام 2005، بعث المدير المتقاعد لمحطة وكالة الاستخبارات المركزية في بانكوك ببرقية سرية الى رؤسائه في لانغلي يسأل إن كان يمكنه تدمير اشرطة فيديو مسجلة في سجن سري للوكالة في تايلاند تصور في اجزاء منه ضباط الوكالة وهم يضعون رؤوس المتهمين داخل الماء خلال التحقيقات للحصول على معلومات من أعضاء "القاعدة" المشتبه فيهم.
وكانت الأشرطة موجودة في خزانة رئيس المحطة، في مبني السفارة الاميركية، لمدة ثلاثة عوام وبالرغم من ان هؤلاء الذين شاركوا في التحقيقات قد طالبوا بتدمير الأشرطة في تلك السنوات، ووصل نقاش سري حولها الى البيت الأبيض، فإن المسؤولين في وكالة الاستخبارات الأميركية لم يتخذوا قرارا في تلك الطلبات الا أن الأمر كان مختلفا هذه المرة.
فقد اصبح للوكالة مدير جديد وقائم بأعمال ومستشار عام، ولم يحاول أي منهما وقف تدمير الاشرطة، طبقا للمسؤولين في الوكالة وقد اصر مدير المحطة على طلبه لأنه يتقاعد وأراد حل المشكلة قبل مغادرته، كما ذكر المسؤولون وفي نوفمبر 2005، اثار تقرير منشور عن تفاصيل شبكة سرية من السجون التابعة للوكالة ضجة عالمية.
ودفعت تلك الظروف مدير العمليات السرية في وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك، جوزيه رودريغيز، لاتخاذ قرار في الاستشارات التي قدمها من قبل خمسة من كبار المسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية والمسؤولين في البيت الابيض، الذين قدموا استشارات للوكالة منذ عام 2003 بضرورة الحفاظ على الاشرطة.
واستشار رودريغيز محامي الوكالة والمسؤولين الذين ابلغوه ان لديه الحق القانوني بإصدار امر بتدمير الاشرطة. ومن وجهة نظره، تلقى

















