قوات العراق الحالية ليست مستعدة للسيطرة على البلاد
قال الجنرال الأميركي ريكاردو سانشيز، الذى كان يتولى منصب قيادة الجيش الأميركي فى العراق بعد وقت قليل من احتلال العراق، انه يدعم مشروع القانون الذى تقدم به الحزب الديمقراطى والذى يقضى بسحب القوات الأميركية من العراق فى غضون عام، وتأتى هذه الشهادة لتنضاف إلى شهادات يومية تتضافر لتؤكد ذات النتيجة: الانسحاب سريعا.
وصرح سانشيز لإذاعة الحزب الديمقراطي "أتكلم اليوم ليس كممثل للحزب الديمقراطى بل بصفتى جنرالا متقاعدا تولى مسؤولية قيادة القوات المشتركة فى العراق".
وأضاف "لقد رأيت منذ بادئ الأمر نتائج فشل الإدارة الأميركية برسم إستراتيجية للفوز تشمل فى الوقت نفسه المجالات العسكرية والسياسة والاقتصاد والدبلوماسية. كما أن الإدارة أخطأت منذ البداية باعتقادها أن الانتصار يمكن أن يكون بالقوة العسكرية فقط وذلك فى الوقت الذى تبين يوما بعد يوم وعلى مر الأعوام أن ذلك غير ممكن".
وتنضاف شهادة سانشيز إلى شهادات مؤثرة لجنرالات وضباط ميدانيين داخل الجيش الأميركي تطالب وقف المحرقة التى تأكل الأرواح والأموال.
وفى سياق متصل بالمراجعات، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها على شبكة الانترنت إن إدارة الرئيس جورج بوش خفضت سقف أهدافها السياسية فى العراق، وحددت نقاطا يمكن تحقيقها لتتمكن من مواصلة تأكيد نجاحها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف أسماءهم أن احد هذه الأهداف هو تمديد تفويض الأمم المتحدة الذى يسمح بالوجود الأميركي فى العراق وتمرير قانون يسمح للأعضاء السابقين فى حزب البعث بالانضمام الى الحكومة.
ويقول محللون مهتمون بالشأن العراقى إن الإدارة الأميركية تبحث عن توريط الأمم المتحدة ليس فقط فى إعادة رعاية الاحتلال سياسيا وقانونيا وإنما بتولى مهام سياسية قد تكون منها رعاية أو الإشراف على مفاوضات مع جهات مختلفة للوصول إلى حل سياسى ما.
إلى ذلك، قال عضو مجلس النواب الأميركي "بيل باسكريل" إن هناك أكثر من 150 ألف جندى يعانون من إصابات وجروح فى الرأس فى العراق وأفغانستان، وكشفت معلومات موثقة من السجلات العسكرية فى البنتاجون عن إصابة أكثر من عشرين ألفًا من جنود أمريكا فى العراق وأفغانستان باضطرابات وإصابات دماغية، ولم تدرجهم وزارة الدفاع الأميركية البنتاجون فى إحصائياتها عن الجرحى.
وذكرت صحيفة "يو إس إيه توداي" أن هذه البيانات، كشف عنها من خلال مصادر الجيش والقوات البحرية ووزارة شئون المحاربين القدماء، وأكدت أن عدد الجنود الذين تدعى وزارة الدفاع رسميًا أنهم فقط أصيبوا بأمراض دماغية حتى الثلاثين من سبتمبر الماضي، هو أقل من الحقيقة بخمسة أضعاف.
وأشارت الصحيفة إلى أن البنتاجون اعترف فقط بأن 4471 جنديًا أمريكيًا تعرضوا لإصابات دماغية جراء خدمتهم فى العراق وأفغانستان من أصل 30327 جنديًا أصيبوا.
وأوضحت الصحيفة أن عدد الحالات التى يمكن إدراجها ضمن الجلطات والإصابات الدماغية لم يتم وضعها على جدول السجلات فى العديد من القواعد العسكرية التى ضمت جنودًا خدموا لأكثر من جولة فى العراق وأفغانستان.
ويرى المتابعون فى هذا التقرير تفسيرا مقنعا لظاهرة غضب الجنرالات على القيادة السياسية ومطالبتهم بالانسحاب.
وكانت تقارير أمريكية متعددة رصدت التوتر الذى يعيشه الجيش على الجبهة وكذلك حالات الانتحار أو الفرار أو القتل العمد ردا على الغرق فى دوامة مجهولة النهاية.
المزيد