الشيخ علي الندا:الخيانة كانت أكبر من التضحيات

تحدث الشيخ علي الندا شيخ عشيرة البيجات لصحيفة "الرياض السعودية" عن القيادات العراقية من تكريت وتاريخ هذه القيادات في العمل السياسي والأمني في العراق..
..في يوليو 1979، تولى صدام رسمياً زعامة الدولة وحزب البعث، فما صلة القرابة التي كانت تربط البكر بصدام حسين؟
- كان من أخوال صدام حسين ولأن أم صدام وهي صبحة طلفاح كانت من ألبو مسلط، ومسلط عم أحمد حسن البكر، فكانا رفاق درب في الحزب والنضال والمصير.
** فما إذاً صلة القرابة بين الرئيس الراحل صدام وعائلتكم؟
- نحن من يقال لنا الندا والبكر ومنهم أحمد حسن البكر والغفور التي منها صدام حسين والبو مسلط ومنها خاله خير الله طلفاح.
** وحردان التكريتي ما هي صلته بكم؟
- حردان عبدالغفار التكريتي لم يكن من (البيجات) غير انه تربطه بنا خؤولة، وهو كان من الكرابلة أصلاً. ** ماذا تعرف عنه وعن أسرار وفاته؟
- كان حردان التكريتي رجلاً قوياً، ولم أرَ من الرجال بشجاعته وجرأته وقيافته، وحسن هندامه وهو ضابط طيار وبطل وكان قريباً جداً من أحمد حسن البكر، ويثق به لما يتمتع به من قوة شخصية وحضور قوي وفطنة وقوة شكيمة، وصاحب قرار نافذ وقوي.
** يقال انه كان قريباً جداً من أحمد حسن البكر؟
- نعم كان (مدلل) ولو سمع أحمد حسن البكر نصائح حردان التكريتي لما وصلت الأمور إلى ما هي عليه الآن، حتى إنه قال له في إحدى المرات، إذا تسمح لي يابوهيثم أن ألقي بهم (بالمسحاة، أي الرفش)، وهو مثل عربي غير أن المرحوم أحمد حسن البكر قال: لا.. (وليدي) إحنا حزب وقيادة ودولة مؤسسات ونريد أن نبني الدولة برؤية وتأنٍ وعلى طريق صحيح و(هالحكي ما يصير)!.
** ولكنه مقرب منكم وكانت زوجته من عائلتكم أليس كذلك؟
- زوجته كانت من الجعافرة أي الجعفر وهم من قبيلة شمر، وليس من عائلتنا، وكانوا كل المقربين له وحمايته من قبيلة شمر.

**هل تعرف عن وفاته شيئاً؟
- كان مسافراً إلى الكويت بمهمة أوكل بها، وبعد ذلك قيل له أن لا يعود، وكان على خلاف مع صدام حسين ويبدو أن هناك من سمم أفكار أحمد حسن البكر وحرضه على التخلص من حردان التكريتي والذي كان قائد القوة الجوية، وتم تصفيته بالكويت بالطريقة المعروفة للجميع.
** حردان التكريتي هل له أولاد وما دورهم؟.
- نعم له أولاد وكلهم خارج العراق وهم (سعد وأركان) وهناك ثالث لا أذكر اسمه وقد خرجوا من العراق منذ زمن بعيد.
**بعد الفريق حماد شهاب من تسلم وزارة الدفاع في العراق؟
- عدنان خير الله طلفاح وهو ابن خال الرئيس صدام حسين.
** ومن الذي عينه في هذا المنصب؟
- أحمد حسن البكر، وليس صدام كما يظن البعض، ولكنه من الكفاءات العسكرية المتمكنة والقيادات المحنكة، ويتمتع بسمعة طيبة وأخلاق دمثة، وسيرة نظيفة.
**ما صلته بأحمد حسن البكر؟
- كانت زوجته بنت أحمد حسن البكر وأخته زوجة صدام حسين أم عدي (ساجدة) وهو كما يقال من (أين ما يميل يغرف) وهو ضابط جيد خريج كلية عسكرية، محبوب من كل العراقيين ومن جميع فئات الشعب نظراً لاستقامته وعدالته وشخصيته الفذة المحببة عند الجميع، وعسكري ملتزم وسيرته نظيفة وخلوق جداً وهو قريب من صفات البكر.
** ظروف وملابسات وفاته بالحادث ما هي كما تعرفها أنت؟
- هم كانوا في سفرة جماعية، هو والرئيس الراحل صدام حسين وعائلته في شمال العراق وأثناء عودته إلى بغداد كانت هناك عاصفة رملية، لم تكن في الحسبان أدت إلى انعدام الرؤية وتدهور الطائرة السمتية وتحطمها.
** هل كان هناك ملابسات أو اتهامات في إحداث خلل ما في الطائرة كما روج من إشاعات؟
- كان هناك كلام من هذا القبيل، غير أنه لم يثبت شيء مجرد كلام وكان لعدنان (رحمه الله) مكانة خاصة عند صدام حسين، وكان عدنان خير الله محبوباً لدى الجيش وكانت تربطه بأفراد القوات المسلحة والذي خاض معهم معارك شرف ضد إيران طوال ثمانية أعوام، علاقة قوية، وكذلك كانت تربطه بالكويت وأبناء منطقة الخليج صداقات قوية وعلاقات واسعة وروابط اجتماعية وثيقة ومتميزة جداً.
** عدنان خير الله هل له أبناء كبار؟
- نعم له أربعة أولاد وهم (علي وحمزة ومحمد وصدام).
** هل صرح والده خير الله طلفاح بعد الحادث بشيء حول وفاة ولده؟
- ذهبنا أنا وأخي عبدالكريم وأخي محمود إلى بيت الحاج خير الله في يوم الحادث على بغداد بحي الدورة وكان الحاج خير الله قادماً من الموصل وبعد أن رآنا قال عفية ولدي عدنان اللي جمعت ولد عمك ولم يصرح بشيء!، مشيراً إلى أن هناك بوادر خلافات شخصية دبت بين عوائل (البيجات) بعضهم البعض.
** هل لديك أي شيء تذكره عن البكر أو عدنان أو حردان؟
- لا ليس لدي شيء إلا أنهم من خيرة رجال العراق ويقال ان أهل العراق لم يلبسوا السواد إلا في وفاة اثنين الملك فيصل الأول وعدنان خير الله (رحمهما الله).
** بعد ذلك بزغ نجم حسين كامل وإلى أي عائلة كان ينتمي حسين كامل؟
- كان ينتمي لنفس عائلة صدام حسين المجيد البو غفور.
** هل كان ضابطاً متمرساً؟
- كان جندياً ودخل دورة نواب ضباط درجة خامسة وتدرج إلى أن وصل إلى ما وصل إليه.
** وماذا عن صعود علي حسن المجيد، وتوليه مناصب عليا في الدولة، فما تعليقك على هذا؟
- علي حسن المجيد، كان بعثياً في التنظيم العسكري للحزب، ليس بريئاً من مسألة دخول الكويت، وهي مسألة فاجأت الجميع ولم تكن بالحسبان وأعتقد ان الخلاف لم يكن يستحق كل هذه التضحيات، ولا نبرئ أطرافاً أخرى من جر العراق واستفزازه لدخول المعركة من العام 1990م إلى الآن..!
** هل أخذ صدام حسين رأيكم في غزو الكويت؟
- لا لم يأخذ رأينا بالتأكيد، فنحن لا نتدخل في شؤون الدولة وأذكر أن عوائل كويتية جاءتني في البيت وأنا لا أعرفهم وأذكر أن أحدهم كان معوقاً وكانت لديهم سيارة حمراء وكانت مع ذلك المعوق بنت هي التي تسوق السيارة، واستضفتهم لمدة ثلاثة أسابيع، ومن ثم أمنت لهم رحلة مع شاب سوري، كان يعمل عندي، إلى الأردن.
** هل كان خروج حسين كامل من العراق بسبب خلاف مع علي حسن المجيد أم عدي صدام حسين؟
- كان على خلاف مع عدي على مشاكل خاصة وعائلية ولم يكن لها علاقة بالنفوذ أو السلطة حيث كان عدي يرى بأن حسين كامل أخذ أكثر مما يستحق من اهتمام الرئيس صدام، وبسط نفوذه على المؤسسة العسكرية أولاً بعد وفاة عدنان خير الله، ومن ثم امتد الأمر زمن الحصار الجائر ليصل نفوذه إلى كل مجالات الدولة.
** متى كانت عودة حسين كامل إلى العراق من الأردن، ومن الذي سعى في عودته هل هو علي حسن المجيد؟
- حسين كامل وشقيقه صدام كامل وبنات صدام حسين رغد ورنا هم الذين أرادوا العودة، وكان الكل يلوم حسين لفراره من العراق المحاصر في 1995م، بعد أن أغدق عليه صدام بكل أنواع السلطة. وفي الأردن تفاجأنا عبر وسائل الإعلام أن حسين كامل بدأ يتحدث عن انقلاب على الرئيس صدام وكشف أسرار التسلح العراقي بل واتهم صدام بأنه كان وراء قتل صهره وابن خاله عدنان خير الله، وصدام حسين هو الذي ركب أجنحة حسين كامل ولكنه طار ووقع على الأرض!!
** ومن إذاً الذي قام بقتل حسين كامل وشقيقه صدام كامل؟
- عائلة البوغفور ونحن لم نتدخل بذلك، أي عائلة الندا لم نتدخل واعتبرناه شأناً داخلياً، يخص عائلتهم وحدهم.
** وماذا عن زيجاته التي سمعنا عنها؟
- صدام لم تكن له إل
المزيد