Upload To World


حكام اليوم معارضة الأمس

آذار 26th, 2009 كتبها الطيف نشر في , مقالات سياسية

في العراق نحو ثلاثة آلاف شخص من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة يسكنون في معسكر أشرف منذ الثمانينات. استضافهم نظام صدام آنذاك ردا على استضافة النظام الإيراني المعارضة العراقية، لكنه لم يسمح لهم بنشاطات عسكرية معادية لإيران بعد أن وقع اتفاق إنهاء الحرب.

وعندما احتل الأميركيون العراق، جمعوا المعارضتين حيث سلموا الحكم للمعارضة العراقية التي كانت تعيش في الخارج بما فيهم تلك التي كانت في ضيافة إيران، وأبقوا على مجاهدي خلق الإيرانية في معسكر أشرف.

لكن منذ أن تراجع دور الأميركيين في الإدارة السياسية للعراق في العام الماضي، ظهر على المسرح مستشار الأمن العراقي موفق الربيعي يتحدث عن طرد مجاهدي خلق ويهدد بتسليمهم للنظام الإيراني.

وكانت تصريحاته المتكررة تؤشر إلى مدى الرغبة في إرضاء النظام الإيراني الذي يعتبر مجاهدي خلق مشكلة سياسية وأمنية وإعلامية رغم أن معظم أفراد التنظيم لم يعودوا يمثلون تهديدا بسبب تقدم العمر بهم، ونزع أسلحتهم، ومحاصرتهم في معسكرهم.

ومن الواضح أن الرب

المزيد


آخر إصدار من سلسلة ثقافة الحذاء: المطلوب عمر البشير

آذار 13th, 2009 كتبها الطيف نشر في , مقالات سياسية

" كل أعضاء المحكمة ومدعيها العام تحت حذائي" (عمر البشير)

 
 
من يتخيل أن هذا هو مستوى رئيس دولة اسمها السودان تعداد سكانها لا يقل عن أربعين مليونا، مستوى لا يليق بأي شخص فما بالك إذا كان في موقع رئيس جمهورية. ففي زيارة استعراضية مفاجئة لولاية شمال دارفور يوم الأحد الثامن من مارس الحالي، قام بها المطلوب جنائيا دوليا عمر حسن البشير الذي يحمل صفة (الرئيس السوداني) ألقى خطابا فيه من العنتريات ما يكفي لتحرير كل الأراضي العربية المحتلة، ولكن لا يحقق المساواة والعدالة لكافة أبناء الشعب السوداني، رغم ألاف خرجوا لاستقباله مما يذكرنا بالعديد من أمثاله من الديكتاتوريين العرب الذين يعرفون أن هذه الجماهير يتم حشدها عنوة من قبل أجهزة المخابرات، ولا يستطيع أي مواطن أن يتخلف أو يقول لا. في هذا الخطاب المليء بالأكاذيب، أصدر الرئيس عمر حسن البشير آخر إصدار عربي من ثقافة الحذاء العربية، عندما قال: (إن قضاة المحكمة الدولية ومدعيها العام تحت حذائي هذا)، ولم يقل الرئيس المطلوب دوليا كم مقاس حذائه الذي يدوس به الشعب السوداني وقياداته الدينية خاصة منذ انقلابه العسكري في الثلاثين من يونيو عام 1989 على حكومة الصادق المهدي المنتخبة انتخابا شعبيا حرا، ومن ذلك اليوم الأسود في تاريخ الشعب السوداني عاث فسادا وقمعا ضد كل معارضيه إلى حد أن الدكتور حسن الترابي الذي دعم انقلابه وأعطاه المسحة الإيمانية الإسلامية المزيفة، لم يسلم من سجونه فقد تم منذ عام الانقلاب إلى اليوم سجنه واعتقاله وفرض الإقامة الجبرية عليه عدة مرات كان آخرها في منتصف يناير الماضي، لأنه تجرا على تقديم نصيحة له مفادها (أن يسلم نفسه لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية حفظا للبلاد وأمنا للعباد وتحمل المسؤولية السياسية). وقد أعدم الذي يقول أنه يحكم باسم الإسلام في مايو عام 1990 بشكل علني وشنقا 28 ضابطا سودانيا بحجة تخطيطهم لانقلاب عسكري عليه، وهذا في عرفه الإسلامي البعيد عن كل تعاليم الإسلام أن انقلابه عام 1989 ضد حكومة الصادق المهدي المنتخبة شعبيا حلال بينما محاولة انقلاب هؤلاء الضباط عليه وحكومته العسكرية غير الشرعية حرام.
 
ولم يعد سرا أن سجل حقوق الإنسان السوداني من قبل حكومة البشير العسكرية من أسوأ السجلات في العالم. ويكفي التذكير أن الجرائم التي ارتكبتها عصابات ومجرمي (الجنجويد) المدعومة والمدربة والمسلحة من عمر البشير شخصيا، ارتكبت في إقليم دارفور بحق المواطنين السودانيين من أصول أفريقية من جرائم القتل والاغتصاب والتدمير والترحيل، ما لا يشرف أي عربي يملك ضميرا أن يدافع عن هذه الجرائم ومرتكبيها. في حين أن عمر البشير دعم هذه الجرائم علنا وبدون خجل من خلال العديد من الأعمال التي منها تعيينه لأحد مجرمي الجنجويد المدعو موسى هلال مستشارا له بدون خجل وحياء من ما لا يقل عن مائتي ألف مواطن سودني قتلتهم هذه العصابات، وتم نزوح وهروب حوالي مليونين ونصف سوداني من منازلهم، وجرائم الاغتصاب التي طالت عشرات ألاف الفتيات والنساء السودانيات.
 
جرائم مثبتة دوليا من خلال لجان محايدة
هذه الجرائم بحق مواطنين سودانيين بدأتها عصابات ومجرمو

المزيد


الموت المليوني

أيلول 3rd, 2007 كتبها الطيف نشر في , مقالات سياسية

 

أمل الشرقي- العراق

دخلنا, ويا للأسف, مرحلة اللامبالاة. فقدت الارقام وقعها بعد أن تجاوزت حدود الاستيعاب.مليون قتيل مدني, أكثر من 350 ألف مفقود, ومعدلات شهرية للقتل تعد بالالوف. بوسعك أن تأسى على قتيل تعرفه أو لا تعرفه. تتخيل آماله التي أهدرت, حياته التي ضيعت, أحزان أهله وأحبته, حاجة الذين كان يعيلهم, وأية تفاصيل أخرى تلبس الخبر وجهاً وتدخل الضحية في دائرة مدركاتك. ولكن أنى لك أن تأسى على القتلى إذا زاد عددهم على المليون ? لقد ابتذل الموت في ديارنا. وفي الموت , كما في كل أمر آخر, تقلل كثرة العرض من قيمة السلعة.

للموت الذي يصدمنا ويبكينا وقاره وهيبته. ولكي يكون الموت موتاً فإنه يحتاج إلى سرير وأقارب ولحظات انتظار وجل وأنفاس تحبس لوعة وجزعا.

يفقد الموت وقاره ورهبته عندما يتحول إلى أشلاء مرمية

المزيد


تحالف جديد في ظل عملية سياسية كسيحة..!

أغسطس 20th, 2007 كتبها الطيف نشر في , مقالات سياسية

  التحالف العليل..!
معد الشمري

حسناً..لقد أنتهت حفلة تشكيل "التحالف الرباعي"، تحالف بأربعة أرجل، ولكنه بدون قاعدة للجلوس، ومن غير مسند للظهر!
ويبدو أن الأطراف الأربعة الداخلة في هذا التحالف، تسعى من وراء الانضمام، إلى تحقيق مصالح خاصة، بالتأكيد تنسجم مع برامجها وتوجهاتها، وتتلائم مع واقعها واستراتيجيتها ومصالحها الذاتية، بل هي المستفيدة من دخول مثل هكذا تحالف سمين، يُشبع رغباتها الجامحة، ويبقي شهيتها مفتوحة؛ لتحقيق المزيد من المكاسب من وراء المشاركة.
فالمجلس الإسلامي الأعلى قد يفرض سيطرة من نوع جديد على حكومة ضعيفة، وقد يحقق مكاسب كبيرة، كان ومازال يسعى ويحلم بتحقيقها -مُنذ فترة ليست بالقصيرة-؛ لفرض سياسة الأمر الواقع؛ عندما يبني أسواراً ويقيم الحواجز الكونكريتية؛ ويمضي قدماً في مشروع  إقامة ما يسمى بإقليم الوسط والجنوب.
من جهته سيتجاوز المالكي حالة النحس التي رافقت تشكيل حكومته، والتفكك وانفراط عقد تلك الحكومة الضعيفة التي شكلها والتي تصارع من أجل البقاء، بعد أن لُف حول عنقها حبل النهاية.. وهو بذلك يكون قد هيأ لهذه الحكومة أجواءاً نقية مليئة بالأوكسجين المنعش، الذي قد يضمن بقاءها على قيد الحياة.
أما الأحزاب الكردية فهي الأخرى سعيدة الحظ، ولاتقل الفوائد التي ستجنيها من وراء  اشتراكها في هذا التحالف عن الآخرين. وبالتأكيد فإن الأكراد قد أشترطوا قبل دخول التحالف الجديد، تحقيق مطالبهم في كركوك كردية، وفي سيطرة تامة على منابع النفط الشمالية، تحقق لهم حلم قيام" دولة كردستان".
يخطأ من يظن أن الحراك السياسي الجديد المتمثل بتشكيل التحالف الرباعي، ربما سيحقق نتائج إيجابية، تعيد العملية السياسية إلى مسارها الصحيح.
إن ما يفقد التحالف الجديد قوته، استمرار سياسية التهميش. والتهميش هنا شَمل بالإضافة إلى مكون مهم من مكونات الشعب العراقي (السنة). شريحة مهمة أخرى محسوبة على مكون آخر من مكونات الشعب العراقي، تتمتع بق

المزيد


الأمم المتحدة من جديد في العراق

أغسطس 13th, 2007 كتبها الطيف نشر في , مقالات سياسية

 عودة من أوسع الأبواب..!  
معد الشمري

تستعدُ بعض الأوساط العراقية، لمحادثات حقيقية تخرج البلاد من الوضع المأساوي اليومي بكل أشكاله وصوره.. وتأتي الاستعدادات الحالية في ضوء الموافقة الأممية على العودة إلى العراق، لتحقيق الأمن والاستقرار في البلد الذي عانى أهله الأمرين خلال السنوات الأربع الماضية من عمر الاحتلال.
وقد تبدو صورة الأمم المتحدة أكثر قبولاً في الشارع العراقي من صورة المحتل الذي قضى على النسل والحرث -كما يقال- مُنذ دخوله العراق وحتى لحظة كتابة هذه الكلمات. ويبدو أيضاً أن قرار العودة الأممية للعراق، يؤكد الاعتقاد الشائع، بأن ما يحدث في العراق، لهُ تداعيات استراتيجية، ليس على المنطقة فحسب، بل على العالم بأسره.
دخول الأمم المتحدة العراق عام 2003 كان حدثاً غاية في الأهمية، استطاعت الأمم المتحدة ومن خلال ممثلها (سيرجيو فييرا دي ميلو) أن تلعب دوراً مؤثراً على الساحة العراقية، وأن تجمع الأطراف السياسية والدينية تحت العلم الأزرق في تلك الأيام التي كان الوضع فيها أكثر أمناً واستقراراً مما عليه الحال اليوم، ولكن الأشرار ومن لا يريد الخير للعراق، نفثوا سمومهم يوم 19 من آب /أغسطس عام 2003، وتسببوا في تفجير مقر الأمم المتحدة في فندق القناة ببغداد، وبمقتل 22 شخصاً، بينهم رئيس البعثة (سيرجيو فييرا دي ميلو).

ومُنذ ذلك اليوم وحتى اللحظة، مازالت الخلافات تعصف بالساسة الجدد، ولم تهدأ الآلة الحربية الأمريكية ومن تحالف معها من إنزال أشد العقوبات بالشعب المغلوب على أمره!
واليوم تعود تلك المنظمة الأممية إلى العراق من جديد، بعد أن أظهر الإجماع على العودة أن صفحة طويت من رفض مجلس الأمن للموافقة على غزو العراق عام 2003، وما أحدث في حينه من انقسامات بين الدول أعضاء المجلس.
تعود الأمم المتحدة إلى العراق، وفي جعبتها ثلاث م

المزيد


محنة أسمها الجواز العراقي

أغسطس 8th, 2007 كتبها الطيف نشر في , مقالات سياسية

شعب بخمسة جوازات ..!
معد الشمري

(N  ) و ( M ) و ( H ) و ( S ) و أخيراً( G ) .. وسعيد الحظ حقاً من يحصل على الأخير. تلك هي الطبعات الخمس التي بات المواطن العراقي يتميز بها عن بقية خلق الله في اصقاع المعمورة!
والمفارقة الغريبة في موضوع الطبعات الخمس، هو أن بعض الدول تعترف بطبعة معينة من هذه الجوازت الخمسة، في حين لا تعترف بالطبعات الأخرى! والأكثر غرابة من ذلك أن دائرة الجوازات العراقية المحروسة، قد أطلقت رصاصة الرحمة على الجواز (
M ) المُعترف به في عدد من الدول!

وللجواز طبعة ( S) قصة مختلفة عن الطبعات الأخرى؛ فهذا الجواز( S) من أشهر الجوازات العراقية الصادرة حتى الآن ومن أكثرها جدلاً؛ حيث جلب هذا الجواز العار والشنار على وزارة الخارجية وسفاراتها في الخارج؛ وخاصة تلك السفارة العتيدة في ستوكهولم؛ حيث كُشف النقاب قبل أشهر عن فضيحة كبيرة؛ ساهمت فيها السفارة العراقية في ستوكهولم؛ عندما أصدرت (26,000) ألف جواز سفر مزوّر إلى طالبي اللجوء في السويد والنرويج!

المزيد


وظيفة شاغرة..!

أغسطس 5th, 2007 كتبها الطيف نشر في , مقالات سياسية

وجه سياسي جديد ..!

معد الشمري


 

 قد يكون الضغط على حكومة نوري المالكي، وإحراجها ووضعها في موقف صعب لا تحسد عليه، في هذه المرحلة الحساسة التي تتداخل فيها الخطط والبرامج والترتيبات التي تتم في العلن والخفاء، لإسقاط الحكومة الحالية المُشكك في إمكانياتها، والنتائج المتواضعة التي حققتها حتى الآن، قد يكون ذلك كُله بمثابة الشر الذي لابد من وقوعه اليوم قبل الغد.
والسؤال الذي قد يُثيرهُ البعض وهو: لماذا الآن؟
وتأتي الإجابات بتراتبية مقبولة لدى الشارع العراقي.. تبدأ بالآثار المؤلمة والمدمرة التي تتناثر صورها على خارطة العراق، ورائحة الموت المنتشرة في كل مكان من أرض الرافدين، وتسارع نبضات الوعي الجماهيري، وغليان ثورة شعبية عارمة باتت قريبة جداً، ربما تطيح بالرؤوس التي بات حصادها أقرب مما يتصوره البعض.. مروراً بمرحلة إعدام المفاهيم التي أوجعت الرؤوس كالمصالحة والوحدة الوطنية، وإعادة اللحمة إلى النسيج المجتمعي، وليس إنتهاءاً عند المطالب اليومية المتكررة التي تتركز حول تلبية إحتياجات المواطن، بالإضافة إلى كسر شوكة العنف أو الإرهاب كما يفضل أن سميه البعض.. ومإلى ذلك من أمور أيقن المواطن إنها مجرد ألاعيب وضحك على الذقون في زمن الحصار المُر وتجرع السم على أيدي الأخوة الأعداء؛ كل ذلك ربما يمثل العامل المساعد على التغيير المرتقب الذي أعدت لهُ بعض الأطراف عدتها، وجهزت مسرح الأحداث لعرضه عاجلاً وليس آجلا.
الرأي السائد في الشارع العراقي اليوم لايجامل ولايحابي أي طرف من الأطراف، حيث أصبحت الأسماء والوجوه القديمة التي تحاول ارتداء حلة جديدة، والتجمل بمساحيق ذات ألوان متعددة، تلك الوجوه لم يعد لها لها ذلك البريق والقبول لدى الآخرين، ولم يعد لها أي مكان على الخارطة السياسية الجديدة.. وتحضرني الآن كلمات قالها شعب مظلوم.. قالتها الأمهات ورددها الأطفال والشيوخ و الشباب وهم يتحدثون إلى مراسلي بعض القنوات الفضائية العراقية الوطنية أكرر الوطنية وليست تلك الممولة من قبل الجهات المشبوهة، وضعوا آلاف الخطوط الحمراء تحت كلمة مشبوهة! يتحدث أولئك المواطنون بعفوية: ماذا فعل

المزيد


مباحثات قد تسفر عن تنازلات كبيرة

تموز 26th, 2007 كتبها الطيف نشر في , مقالات سياسية

 سياسة الجار الصالح

عنوان المقال مُستعار من كلمة العميد البحري (مارك فوكس) المتحدث بأسم الجيش الأمريكي في العراق:
(( إن الحل الحاسم من وجهة نظرنا هو بالتأكد من أن مصدر هذه الأسلحة يمكن ضبطه وتجفيفه، وأنه يمكن أن تكون هناك سياسة الجار الصالح )).

والجار الصالح هنا إيران، تصريح فوكس هذا جاء بمناسبة المحادثات الأمريكية-الإيرانية في بغداد الثلاثاء الماضي .
المطالب الأمريكية واضحة وتتركز حول مطالبة إيران بالتوقف عن "تسريب السلاح والمعدات العسكرية" للمليشيات التي تقول واشنطن إنها تقاتل القوات الأمريكية والبريطانية في العراق بالنيابة.
أما إيران التي تنفي تلك الإتهامات، فتلقي بالائمة على الإحتلال الأمريكي للعراق، وتُحدد مطالبها بجدولة الإنسحاب الأمريكي من العراق.

لو قذفنا بهاجس التدخل الإيراني في العراق بعيداً، وأنهينا أسطورة تصدير الثورة الإيرانية إلى الخارج، وقفزنا فوق المذهبية والطائفية التي يحاول البعض تأجيجها بين الفينة والأخرى، ووضعنا حقائق الجغرافيا والتأريخ والقواسم المشتركة الأخرى التي تربط ب

المزيد


الهجرة ..وشرعية النخب الحاكمة؟!

تموز 8th, 2007 كتبها الطيف نشر في , مقالات سياسية

 هجرة العوائل العراقية.. مشروع تقسيم وطن!

 

 

ظن الكثيرون بُعيد الإحتلال الأمريكي للعراق أن عصراً وردياً من الأستقرار والإنتعاش الأقتصادي والرقي سيتحقق بمجرد أسقاط نظام صدام حسين، ولم يدر في خلد أكثر المتشائمين أن الأمور ستصل إلى وصلت إليه اليوم، حيث عمليات الخطف والقتل على الهوية، وحيث ثروات العراق التي بُددت وذهب القسم الأكبر منها إلى جيوب المحتل وأعوانه في العراق وخارجه.. نعم فللمحتل أعوان داخل وخارج العراق..
ولعل أخطر مايواجه العراق المحتل اليوم، ليس خروج قوات الإحتلال الأمريكي والقوات الأخرى المتحالفة معها، بل في بقاء العراق نفسه كبلد واحد وشعب موحد، وفي إعادة اللحمة إلى البلاد التي قُسمت إلى كانتونات مذهبية وطائفية.. والأخطر أيضاً تلك الهجرات الجماعية وعمليات التهجير القسري التي بدأت وبشكل منظم مُنذ فترة ليست بالقصيرة.. المليشيات الطائفية كان لها قصب السبق في البدء بعمليات التهجير الجماعي تلك لتغيير ديموغرافية المدن؛ كمخطط لتقسيم الأحياء وتصنيفها إلى شيعية وسنية، وتهجير العوائل المسيحية وأصحاب الديانات والطوائف والقوميات الأخرى منها، حيث تم تقسيم منطقة كالبياع مثلاً بين المليشيات المتقاتلة إلى منطقة البياع الأولى وهي تابعة للسنة، في حين ظلت المناطق الأخرى الثانية والثالثة تابعة للشيعة، وكذا الحال بالنسبة لمناطق أخرى كالسيدية والدورة والشعب وغيرها.

روايات وقصص عديدة يذكرها سكان الأحياء البغدادية..علي حمزة من سكان حي الشعب يقول إن مسلحين دخلوا على عائلة مكونة من ثمانية أشخاص أقفلوا عليهم الأبواب وأضرموا النيران في البيت.. ويكمل علي كلامه بمرارة فيقول: إن المسلحين أنذروا العائلة أكثر من مرة ب

المزيد


المليشيات الطائفية تنخر عظم الجيش العراقي

تموز 3rd, 2007 كتبها الطيف نشر في , مقالات سياسية

 

نقص التسلح وهزالة المناهج التدريبية، واقتصارها على فئات معينة دون أخرى، وتفشي الفساد المالي والإداري، بالإضافة إلى الإختراقات التي تشهدها المؤسسة العسكرية العراقية على يد المليشيات الطائفية المسلحة، كل تلك الأمور وأكثر منها ساهم- إلى حد كبير- في ظهور الجيش العراقي الجديد بصورة مشوهه ومهزوزة، الأمر الذي جعل الشارع العراقي يتندر على الجيش الحالي ويلقبه بجيش(محمد العاقول ) نسبة إلى الجيش الذي لا يقيم أفراده وزناً للأوامر العسكرية، ولايلتزم ضباطه ومراتبه بالنظام العسكري الداخلي المعمول به في ذلك البلد، بالإضافة إلى التخبط والاداء السيء لقادته وقلة خبرتهم بفن وأساليب الإدارة. 

وبالرغم من المحاولات العديدة، والإمكانات الكبيرة التي خصصت لذلك، لم تتمكن الحكومات المتعاقبة مُنذ الإحتلال وحتى اليوم من تشكيل الجيش العراقي النظامي الذي يضم كافة مكونات الشعب على إختلاف مشاربهم وتنوع أعراقهم وأديانهم وطوائفهم، وأقتصر الجيش على موالين للحكومة الحالية وللعهد الجديد، في حين رفض من أنتسب للجيش الحالي من أبناء الجنوب الخدمة في المناطق الغربية من العراق، كما رفضت الاعداد القليلة المنتسبة للجيش من أبناء المناطق الغربية الخدمة في الجنوب، أما بالنسبة لأكراد العراق فقد فضلوا الاستمرار في لعب دور المتفرج على مايجري في باقي مناطق العراق، وظل أبناء الشمال بيشمركة مخلصين تابعين لجيش كردستان!

 
تأسس الجيش العراقي في 6 كانون الثاني/ يناير عام 1921، بفوج موسى الكاظم في خان الكابولي في الكاظمية على يد القوات البريطانية المحتلة بعد ثورة العشرين من القرن الماضي.. بريطانيا رأت أن تأسيس جيش عراقي موال لها أصبح أكثر من ضرورة، بعد المجابهات العنيفة مع العشائر والتي كبدت القوات الغازية خسائر جسيمة.

الجيش العراقي مرَ بعدة مراحل تطويرية، أبتداءً من العهد الملكي

المزيد


التالي



جميع الحقوق محفوظة © 2007 - 2008 صحيفة الطيف الالكترونية Al Taif  Electronic Newspaper ©