معد الشمري
احتل العراق الترتيب (157) في التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2007، بحسب الإحصائية السنوية التي تعدها منظمة( مراسلون بلا حدود)، ووفقاً لهذه الإحصائية يكون العراق قد احتل المرتبة قبل الأخيرة بين الدول العربية..و(مراسلون بلا حدود) منظمة أهلية دولية، مقرها العاصمة الفرنسية باريس، و تعنى برصد انتهاكات حرية الصحافة وأوضاع الصحفيين حول العالم. التقرير أكد على أن الرقابة الذاتية لا تزال حاضرة في صحافة العراق، ولم تقل الرقابة أو العنف الممارَس ضد العاملين في القطاع الإعلامي. الأمر الذي يدعو إلى وقفة حقيقة لحماية الصحفيين في العراق من القوى السياسية النافذة ومن المليشيات المسلحة.
وفي تقرير آخر لمنظمة(مراسلون بلا حدود) قالت إن عدد الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام الذين قتلوا في العراق حتى الآن يفوق عدد الذين قتلوا خلال 22 عاما من النزاع في فيتنام.
من جانبها كشفت (لجنة حماية الصحفيين) ومقرها نيويورك في تقرير، أن الساحة العراقية باتت المكان الأخطر في العالم لممارسة العمل الصحفي؛ نتيجة لما يتعرض له الصحفيون من مخاطر وصعوبات في نقل الحقائق.
الصحافة العراقية.. تاريخ حافل بالعطاء
استطاعت الصحافة في العراق- منذ صدور أول صحيفة (الزوراء) في حزيران عام 1869- أن تأخذ موقعها المتقدم في المجتمع والحياة السياسية. ويعود عمر التعددية والحرية في الصحافة العراقية، لأكثر من قرن، حيث لعبت الصحافة العراقية دوراً مؤثراً في الدفاع عن حقوق العراقيين منذ أواخر الحكم العثماني، وتمكنت من كشف مواطن الفساد والخلل الإداري والمالي في الحكومات المتعاقبة، سواء في العهد الملكي أم العهد الجمهوري. وكان لها قصب السبق في شحذ الهمم لتحقيق استقلال العراق وحريته، وبلورة الرأي العام تجاه مصالح وحقوق الشعب المختلفة، كقضية الديمقراطية والحريات العامة والانتخابات البرلمانية والمسألة النفطية.
وكانت الصحافة العراقية- التي مثلت مختلف الاتجاهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية- سباقة في قيادتها السياسية والفكرية، وفي تحقيق مطالب العراقيين، خاصة صحف الرعيل الأول من رجال الفكر والسياسة والمعارضة الذين طبعوا بصماتهم على صفحات التاريخ العراقي. أما أبرز أدوار الصحافة العراقية، فكان في التوعية والثقيف وتعزيز الفكر القومي والتقدمي والديموقراطي، ورفض كل أشكال الخضوع والخنوع للاحتلال أو لسلطة الحاكمة.
قيود لعرقلة العمل الصحفي في العراق
تعددت وتنوعت الضغوط- التي مورست على حرية الصحافة في العراق من قبل بعض الجهات السياسية النافذة- مابين ضغوط سياسية وقانونية، اجتماعية واقتصادية، بالإضافة إلى الضغوط الأمنية، حيث تم فرض عقوبات صارمة على منتقدي سياسة الحكومة. كما تم مداهمة وإغلاق مكاتب بعض الصحف التي لا تسير بركب الح
المزيد