علي السوداني **
يومان حمل كل منهما تاريخ التاسع عشر من آذار القائم، احدهما عراقي بامتياز والثاني إيراني، فأما اليوم العراقي فكان مناسبة انفناء ست سنوات علي تدمير وتفكيك وتحطيم وامراض وغزو بلد ما بين النهرين في اعظم عملية تصنيع وخلق للكذب يشهدها التاريخ الحديث وربما القديم المنظور، واليوم الإيراني كان مناسبة عيد نوروز والسنة الفارسية الجديدة حيث شوهدت حشود من شباب وشابات الأمبراطورية الايرانية وهم يشعلون النيران ويتقافزون بحبور فوقها طمعاًَ بالدفء والصحة والثواب الزرادشتي البهي. في هذا اليوم اختار رئيس أمريكا اوباما حسين أن يوجه مكتوباًَ معلقاًَ علي غصن زيتون مبين ولغة طيبة شديدة الوضوح استهدفت الرعية في ايران وايضا حكامهم ورعاتهم، لكن كبير القوم واسمه خامنئي لم يفوت فرصة الرد السريع علي مسمع صلاة جمعة محتشدة بالفقراء الي الله وقال ان امريكا دولة مكروهة وزاد آخر منهم ان ايران تريد افعالاَ وليس أقوالاً وثلّث ثالث بأن ايران ستتبدل اذا ما تبدلت أمريكا في اضاءة موصولة لعقلية الدكتاتورية الإيرانية التي زرعها كبيرهم الخميني والتي انتجت حرباًَ دامت ثماني سنوات ضد العراق واكلت معها مئات آلاف الأبرياء الإيرانيين والعراقيين تحت سراب تصدير الثورة البائرة. المعترضة العراقيون حينها استقتلوا وقاتلوا كي يسوقوا ويثبتوا للعالم ان عراق صدام حسين هو الذي شن الحرب علي ايران الخميني وما ان عاد هؤلاء وتسنموا عرش سلطة بغداد المحتلة حتي تبارزوا بالتصريح وبالتلميح ان علي بغداد ان تدفع مليارات الدولارات للجارة ايران تطييبا لخاطرها وتعويضا لخسارات حرب السنوات الثماني العجاف، في واحدة من اكبر صور الخيانة وفقدان الضمير وقطرة الحياء ولو ان سيناريو الغزو كان وقع علي ايران بدلاً من
























